محمد بن سلامة القضاعي

87

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

بأمر الله عز وجل وصرفك إياهم عن الدنيا فمنهم من قد حمست طمعه ( 1 ) فهو كاظم على غيظه . ومنهم من قلت أسرته ( 2 ) فهو ثائر ( 2 ) متربص ( 3 ) بك ريب المنون وصروف النوائب وكلهم نغل الصدر ( 5 ) ملتهب الغيظ فلا تزال فيهم كذلك حتى يقتلوك مكرا أو يرهقوك شرا ( 6 ) وسيسمونك بأسماء قد سموني بها فقالوا كاهن وقالوا ساحر وقالوا كذاب مفتر فاصبر فإن لك في أسوة ( 7 ) وبذلك أمر الله إذ يقول ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) يا علي إن الله عز وجل امرني ان أدنيك ولا أقصيك وان أعلمك ولا أهملك وان أقربك ولا أجفوك فهذه وصيته إلي وعهده لي . ثم إني أوصيكم أيها النفر الذين قاموا بأمر الله وذبوا عن دين الله

--> ( 1 ) حسمت طمعه أي قطعته وأزلته ( 2 ) أسرته أي رهطه الأقربون الذين يتقوى بهم ( 3 ) فهو ثائر أي طالب للثأر ( 4 ) متربص أي منتظر ( 5 ) نغل الصدو أي حاقد عليك متغيظ منك ( 6 ) أو يرهقك شرا أي يكلفوك إياه ( 7 ) فان لك في أسوة أي لك في قدوة معناه انظر إلى صبري على ما أصابني من قريش واقتد بي في ذلك